المحقق البحراني

207

الحدائق الناضرة

والظاهر : أن المراد بقوله " بمنزلة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " أي الباقين على صحبته ودينه بعد موته ، كما يشير إليه قوله " إنكم في هدنة " أي سكون من الفتن بالصلح مع أعداء الدين . وما رواه المشايخ الثلاثة عن هند السراج ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أصلحك الله ، إني كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم ، فلما عرفني الله هذا الأمر ضقت بذلك ، وقلت : لا أحمل إلى أعداء الله . فقال لي : إحمل إليهم وبعهم ، فإن الله يدفع بهم عدونا وعدوكم ، يعني الروم ، فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا ، فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشترك ( 1 ) . وما رواه في الكافي عن محمد بن قيس في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل أبيعهما السلاح ؟ فقال : بعهما ما يكنهما ، الدرع والخفين ونحو هذا ( 2 ) . وعن السراد عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : إني أبيع السلاح ، قال : لا تبعه في فتنة ( 3 ) . وفي التهذيب رواه عن السراد عن رجل عنه وهو الظاهر ، حيث إن السراد المذكور إنما يروي عن أبي عبد الله عليه السلام بالواسطة ( 4 ) ، هذا إن حمل أنه الحسن بن محبوب المشهور بهذا اللقب ( 5 ) وإلا فلا ، ويكون الرجل مهملا .

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 70 حديث : 2 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 70 حديث : 3 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 70 حديث : 4 والحديث في الوسائل : " عن السراج " . لكنه في الكافي والتهذيب " عن السراد " كما في المتن . ( 4 ) لأنه ولد بعد وفاة الإمام الصادق - عليه السلام - ( 148 ) بسنة ( 149 - 224 ) ( 5 ) وهو : " السراد " ويقال له " الزراد " أيضا . وهما بمعنى واحد ، وهو صانع الزرد والسرد وهما بمعنى الدرع .